مهدي مهريزي

42

ميراث حديث شيعه

قوله : منها تكون مطابقة لأدلّة العقل ومقتضاه [ ص 3 ] ضمير تكون راجع إلى الأخبار . وقلت : لا ينبغي أن يحمل أدلّة العقل هنا على التمسك بالاستصحاب والأصل وأشباههما ، كما هو المتعارف في كتب الأصول ؛ لأنّها من موجبات الظنّ ، والكلام في موجبات اليقين ، بل يجب أن يحمل على مثل قول الأصوليين : « يمتنع أن يتعلق التكليف بغافل » ، وقولهم : « مقدمة الواجب واجبة » ، وقولهم : « إذا علم اشتغال الذمّة ووقعت الحيرة في وجه الخلاص فعليكم الاحتياط إلى أن تظهر حقيقة الحال » . « ام‌ن » قيد على بحث تقسيم الأخبار هذا لفظه : « يتبادر منه إلى نفسه وغيره » والتوجيه ظاهر ( ؟ ) قوله : مطابقة لظاهر القرآن . . . إلى آخره [ ص 3 ] . قلت : ينبغي أن يحمل ظاهر القرآن على ما يشمل الأربعة ، وأن يحمل بظاهره على المنطوق الذي لا يحتمل اللفظ غيره ، وأن يحمل عمومه على المنطوق الذي ليس كذلك ؛ وأمّا دليل الخطاب فهو مفهوم المخالفة ، وأمّا فحوى الخطاب فهو مفهوم الموافقة . « أم ن » . قوله : ويجوز العمل به على شروط [ ص 4 ] قلت : ينبغي أن يحمل على الشروط الآتية وهو أن لا يكون فتاويهم بخلافة ، وأن لا يكون رجحان في معارضه ؛ لا باعتبار الراوي ، ولا باعتبار تأييده « 1 » بحديث آخر . وليس المراد بها العدالة وأشباهها ؛ لإباء قوله فيما بعد : « وأنت إذا فكّرت إلى آخره » عن ذلك ، ولأنّ المستفاد من تصانيف المصنّف رحمه الله - كما حقّقه المحقق في أصوله « 2 » - أنّه لا يُعمل بخبر الواحد العدل مطلقاً ، بل بأخبار الآحاد المنقولة عن كتب أصحاب الأئمة عليهم السلام المجمع عليهاعند قدماء أصحابنا . « ام‌ن » . قوله : لأنّه من الباب الّذي عليه الإجماع في النقل [ ص 4 ] أي نوع من الإجماع السكوتي . « ام‌ن » . قوله : وضرب من التأويل [ ص 4 ] قلت : المستفاد من الروايات أنّه إذا عُلم أنّ أحد الحديثين المتعارضين موافق للعامّة والآخر مخالف لهم ، يجب التمسك بالمخالف

--> ( 1 ) . في النسخة : تأيّده . ( 2 ) . معارج الأصول ، ص 142 ، وينقل نصّ عبارة المحقق في ص 10 - 11 .